السيد محمد صادق الروحاني
42
زبدة الأصول ( ط الثانية )
اما في الصورة الأولى : فقد اختار الشيخ الأعظم ( ره ) « 1 » والمحقق النائيني « 2 » عدم انحلال العلم الإجمالي : لان التكليف قد تنجز بالعلم الإجمالي قبل عروض الاضطرار ، وأقصى ما يقتضيه الاضطرار هو الترخيص فيما اضطر إليه ، ورفع التكليف عنه لو كان متعلقا به ، ولا رافع له في الطرف غير المضطر إليه ، لان الضرورات تتقدر بقدرها . وذهب المحقق الخراساني في الكفاية « 3 » إلى الانحلال وعدم بقاء التنجيز . واستدل له بأن العلم الإجمالي علة للتنجيز حدوثا وبقاء ، وبعد الاضطرار لا يكون العلم بالتكليف باقيا ، إذ لو كان التكليف في الطرف المضطر إليه ، فقد ارتفع لكون التكليف كان محدودا بعدم الاضطرار إلى متعلقه . ومع عدم بقاء العلم يرتفع أثره ، وهو التنجيز ، كما هو الحال في العلم التفصيلي فإنه لو زال بالشك الساري لا يبقى تنجيزه . ثم أورد على نفسه بالانتقاض بما لو فقد بعض الأطراف ، فكما لا إشكال في لزوم رعاية الاحتياط في الباقي هنا ، كذلك لا ينبغي الإشكال في لزوم رعاية الاحتياط مع الاضطرار . وأجاب عنه بالفرق بين الاضطرار والفقدان ، فإن الاضطرار من حدود
--> ( 1 ) فرائد الأصول ج 2 ص 245 . ( 2 ) أجود التقريرات ج 3 ص 265 . وج 3 ص 454 الطبعة الجديدة . ( 3 ) كفاية الأصول ص 360 .